ذريتك أكرم الخلق على الله تعالى وأشرف العالمين محمد خاتم النبيين .
وكان هاشم إذا مشى في الظلام أنارت منه الحنادس ، ويرى من حوله كما يرى
من ضوء المصباح . وكان إذا قصده قاصد أكرمه . وكان يكسو العريان ويطعم
الجائع ويفرج عن المعسر ويوفي عن المديون . وكان بابه لا يغلق عن صادر ولا
وارد . وسوده أهل مكة بأجمعهم وشرفوه وعظموه ، وسلموا إليه مفاتيح الكعبة
والسقاية والحجابة والرفادة ومصادر أمور الناس ومواردها ، وسلموا إليه لواء
نزار وقوس إسماعيل عليه السلام ونعل شيث وخاتم نوح .
وكان إذا أهل هلال ذي الحجة يأمر الناس بالاجتماع إلى الكعبة ، فإذا اجتمعوا
قام خطيبا ويقول : معاشر الناس إنكم جيران الله وجيران بيته . وإنه سيأتيكم في
هذا الموسم زوار بيت الله وهم أضياف الله والأضياف هم أولى بالكرامة ، وقد
خصكم الله تعالى بهم وأكرمكم . وإنهم سيأتونكم شعثا غبرا من كل فج عميق ،
ويقصدونكم من كل مكان سحيق ، فأقروهم واحموهم وأكرموهم يكرمكم
الله تعالى .
وكانت قريش تخرج المال الكثير من أموالهم ، وكان هاشم ينصب أحواض
الأديم ويجعل فيها ماء زمزم للحاج ، ويطعمهم قبل التروية بيوم ، ويحمل لهم
الطعام إلى منى وعرفة ، وكان يثرد لهم اللحم والسمن والتمر ، ويسقيهم اللبن .
وغير ذلك من كمالاته وأحواله . فراجع إلى جد ج 15 / 36 - 52 ، وكمبا ج 6 / 10 - 14 .
كيفية وفاته بالشام ص 53 ، وإلى منتهى الآمال ص 6 ، والناسخ ج 2 / 72 .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : عيادة بني هاشم فريضة ، وزيارتهم سنة .
وفي كتاب الصدف ص 87 : ولد لعبد مناف ولدان : الهاشم والمطلب . وولد
لهاشم الشيبة ( شيبة الحمد ) واشتهر بعبد المطلب . وولد له أحد عشر . وقيل : ثلاث
عشر . فالمؤمن من أولاده : عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وآله ، وأبو طالب
والد أمير المؤمنين عليه السلام وإخوته جعفر وعقيل وطالب ، والثالث حمزة
لم يعقب ولدا ، والرابع العباس وله ثلاثة أولاد : الفضل وعبد الله والقثم .
وأما غير المؤمن من أولاده : الحارث وعبد الشمس وعبد مناف وأبو لهب وهم
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 132
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٣٢