تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ذريتك أكرم الخلق على الله تعالى وأشرف العالمين محمد خاتم النبيين . وكان هاشم إذا مشى في الظلام أنارت منه الحنادس ، ويرى من حوله كما يرى من ضوء المصباح . وكان إذا قصده قاصد أكرمه . وكان يكسو العريان ويطعم الجائع ويفرج عن المعسر ويوفي عن المديون . وكان بابه لا يغلق عن صادر ولا وارد . وسوده أهل مكة بأجمعهم وشرفوه وعظموه ، وسلموا إليه مفاتيح الكعبة والسقاية والحجابة والرفادة ومصادر أمور الناس ومواردها ، وسلموا إليه لواء نزار وقوس إسماعيل عليه السلام ونعل شيث وخاتم نوح . وكان إذا أهل هلال ذي الحجة يأمر الناس بالاجتماع إلى الكعبة ، فإذا اجتمعوا قام خطيبا ويقول : معاشر الناس إنكم جيران الله وجيران بيته . وإنه سيأتيكم في هذا الموسم زوار بيت الله وهم أضياف الله والأضياف هم أولى بالكرامة ، وقد خصكم الله تعالى بهم وأكرمكم . وإنهم سيأتونكم شعثا غبرا من كل فج عميق ، ويقصدونكم من كل مكان سحيق ، فأقروهم واحموهم وأكرموهم يكرمكم الله تعالى . وكانت قريش تخرج المال الكثير من أموالهم ، وكان هاشم ينصب أحواض الأديم ويجعل فيها ماء زمزم للحاج ، ويطعمهم قبل التروية بيوم ، ويحمل لهم الطعام إلى منى وعرفة ، وكان يثرد لهم اللحم والسمن والتمر ، ويسقيهم اللبن . وغير ذلك من كمالاته وأحواله . فراجع إلى جد ج 15 / 36 - 52 ، وكمبا ج 6 / 10 - 14 . كيفية وفاته بالشام ص 53 ، وإلى منتهى الآمال ص 6 ، والناسخ ج 2 / 72 . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : عيادة بني هاشم فريضة ، وزيارتهم سنة . وفي كتاب الصدف ص 87 : ولد لعبد مناف ولدان : الهاشم والمطلب . وولد لهاشم الشيبة ( شيبة الحمد ) واشتهر بعبد المطلب . وولد له أحد عشر . وقيل : ثلاث عشر . فالمؤمن من أولاده : عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وآله ، وأبو طالب والد أمير المؤمنين عليه السلام وإخوته جعفر وعقيل وطالب ، والثالث حمزة لم يعقب ولدا ، والرابع العباس وله ثلاثة أولاد : الفضل وعبد الله والقثم . وأما غير المؤمن من أولاده : الحارث وعبد الشمس وعبد مناف وأبو لهب وهم