المعلى بن خنيس باكيا . قال : وما يبكيك ؟ قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس
لكم علينا فضل ، وأنكم وهم شئ واحد . فسكت ثم دعا بطبق من تمر فحمل
منه تمرة فشقها نصفين وأكل التمر وغرس النوى في الأرض فنبتت فحملت بسرا ،
وأخذ منها واحدة فشقها وأخرج منه ورقا ودفعه إلى المعلى وقال ك إقرأه ! فإذا
فيه : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، على المرتضى ، الحسن
والحسين وعلي بن الحسين ، واحدا واحدا إلى الحسن بن علي وابنه . كمبا
ج 11 / 132 ، وجد ج 47 / 102 .
ولقد أجاد فيما أفاد العلامة النوري في المستدرك ، فنقل الروايات المادحة
وهي تبلغ عشرين وقال بعد خمسة عشر منها : تحصل من جميعها - وفيها الصحاح
وغيرها - أنه من أولياء الله ( كما في الصحيحة التي رواها في الكافي عن الصادق عليه
السلام ) وأنه من أهل الجنة ( كما في ثلاث روايات ) وأنه كان يحبه ، وكان وكيله
وقيمه على نفقات عياله ، وأنه كان قوى الإيمان ، ثابت الولاية مؤثرا نفسه على
نفوس من جهة إذاعة السر - الخ . والأخبار التي رواها الكشي المستدل بها على ذمه
كلها من جهة إذاعة السر - الخ . والروايات كما في جد ج 47 / 342 و 343 و 353
و 363 ، وكا ج 2 / 513 ، وكتاب الروضة من الكافي ح 469 .
أقول : وإذاعة السر هي إظهار معجزة الصادق عليه السلام في إذهابه من
المدينة إلى العراق . فراجع لفهم ذلك إلى رواياته التي في كمبا ج 1 / 87 - 90 ، وجد
ج 2 / 71 و 73 و 74 .
وذكره الصدوق في مشيخة الفقيه في المعتمدين . روى كتابه المسمعي .
ونعم ما قال العلامة المامقاني : إن الذم ليس إلا من جهة تقصيره في التقية
ودعاء حبه وإخلاصه إلى إذاعة سرهم ببيان معجزاتهم المنافية للتقية . وترجمه
عليه السلام يكشف عن أن ذلك التقصير وإن لك يكن مرضيا له ، لكن لم يكن
موجبا لعدم رضاه عنه ومخرجا له من أهلية الجنة ، بل الظاهر أن ذلك منه كان
عن شفقة وتأسف لترتب القتل عليه وهو كفارة ذنبه . انتهى . جملة مما يتعلق به
في السفينة .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 460
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٦٠