لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد . وغسله ابنه أبو جعفر محمد بن
عثمان ، وتولى القيام به . وجعل الأمر كله مردودا إليه والشيعة مجمعة على عدالته
وثقته وأمانته ، لما تقدم من النص عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في
حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد .
لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بأمانته . والتوقيعات يخرج على يده إلى
الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان .
لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره ، ولا يرجع إلى أحد سواه . ونقلت عنه دلائل
كثيرة . ومعجزات الإمام ظهرت على يده . وقال :
قال ابن نوح : كان له كتب مصنفة في الفقه مما سمعها من أبى محمد الحسن
صلوات الله عليه ، ومن الصاحب صلوات الله عليه ، ومن أبيه عثمان ، عن أبي محمد
الحسن عليه السلام وعن أبيه علي بن محمد عليه السلام . فيها كتب ترجمها كتب
الأشربة . وذكرت أم كلثوم بنت أبي جعفر عليه السلام أنها وصلت إلى الحسين بن
روح . قال أبو نصر : وأظنها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمري .
مات في آخر جمادى الأولى سنة 304 أو 305 . وكان يتولى هذا الأمر نحوا
من خمسين سنة . انتهى ملخصا . وإن تريد تمام كلماته في حقه فراجع كمبا
ج 13 / 95 ، وجد ج 51 / 350 - 352 .
أقول : جلالة شأن الرجل وعلو شأنه وعظم مرتبته في الإمامية أشهر من
أن يحتاج إلى بيان وإقامة برهان . ويأتي في أبيه النص على وكالته حتى في حياة
أبيه عن مولانا العسكري عليه السلام ، وسفارته عن الحجة المنتظر روحي
وجسمي وولدي لتراب مقدمه الفداء .
وقبره عند والدته ببغداد في الموضع الذي كانت دوره ومنازله . وأقام بعده
الحسين بن روح أبو القاسم رضي الله عنهما مقامه بأمر الإمام عليه السلام .
13870 - محمد بن عثمان الصيرفي أبو حفص :
لم يذكروه . روى المفيد ، عنه ، عن محمد بن عبد الله العلاف ، عن محمد بن
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 203
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٢٠٣