وبالجملة كان والدي صارفا أوقاته في الليل والنهار بالتدريس والتعليم
للخواص والعوام ، فلم يبرز من قلمه إلا الحواشي على البحار ونهج البلاغة
وغيرهما .
وخرج إلى زيارة بيت الله والأعتاب المقدسة مرات عديدة بعضها كان
ماشيا ، ومن الشاهرود إلى خراسان لزيارة الإمام الثامن عليه السلام أزيد من
أربعين مرة ماشيا كل سنة مرة واحدة .
وقال لي : إني كنت في ليلة بين النوم واليقظة فسمعت أذكار الأشجار
الأحجار .
وقال : رأيت في ليلة أن صاحب الزمان صلوات الله عليه قد ظهر وله
خيمة بين الأرض والسماء تسير طرف القبلة ، وكنت مع جماعة نذهب إلى نصرته .
وقال : كنت مع جماعة في مسافرة بيت الله الحرام . فلما سرنا إلى المدينة
وقربنا منه ، جاءنا الفساق والسراق فمنعونا من زيارة النبي والأئمة صلوات الله
عليهم . فاشتد بنا الحزن وبكينا وزرنا من بعيد وانصرفنا .
فرأى بعض الثقات - وهو محمد حسن البسطامي - في المنام أن رسول الله
صلى الله وآله وأمير المؤمنين عليه السلام جاءا إلى الشاهرود لتشرفي
بزيارتهما . وكان تاريخ الرؤيا بعد وقوع المنع بقليل .
ويستظهر من ذلك قبولهما صلوات الله عليهما زيارته .
وقال : لهذا البسطامي أخ يسمى بمحمد حسين العصار كان يسمع في
الليالي أذكار الأشجار والأحجار وإذا أصبح لم يسمع .
أقول : وقد ذكرت جملة من أحواله في كتاب " تاريخ فلسفة وتصوف "
ص 115 .
توفي وقت السحر في ليلة 20 شهر رمضان 1384 ه وقلت في تاريخ فوته :
" رفت بجاي بقاء حجت اسلام ما " . وقلت أيضا : هو داخل في الرحمة ( 1384 ) .
ولقد رأيت في ورقة مختومة ممضاة بإمضاء عدة من الأعاظم أن تزوجه بأمي
رحمة الله عليهما - وهو أول تزوجه - كان في 8 جمادى الأولى سنة 1312 ه .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 467
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٦٧