فخرجا مع مصعب إلى المدينة ، فنزل على أسعد يدعو الناس ، فيجيبه
الأحداث . وقال أسعد لمصعب : إن خالي سعد بن معاذ من رؤساء الأوس ، وهو رجل
عاقل شريف مطاع ، فإن دخل في هذا تم لنا أمرنا ، فهلم نأتي محلتهم . فجاء إلى
محلتهم ، وقعد على بئر من آبارهم يقرأ عليهم القرآن ، فآمن سعد بن معاذ وجمع كثير ،
وشاع الاسلام في المدينة . والتفصيل إلى كمبا ج 6 / 404 ، وجد ج 19 / 8 - 11 .
ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ودخل دار
أبي أيوب ، كان أبو أمامة أسعد بن زرارة يبعث إليه في كل يوم غداءا " وعشاءا " في
قصعة ثريد عليها عراق ، فكان يأكل معه من جاء حتى يعيشون ، ثم ترد القصعة
كما هي . وكان سعد بن عبادة ، يبعث إليه في كل ليلة عشاءا " ، ويتعشى معه من
حضره ، وترد القصعة كما هي . وكانوا يتناوبون في بعث الغداء والعشاء . - إلى
آخره . والتفصيل في كمبا ج 6 / 427 ، وجد ج 19 / 108 و 109 .
وفي المدينة كان يصلي بأصحابه في المربد ، والمربد موضع يحبس فيه الإبل
والغنم ، فقال لأسعد بن زرارة : اشتر هذا المربد من أصحابه . فساوم اليتيمين المالكين
له ، فقالا : هو لرسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : لا إلا بالثمن . فاشتراه
بعشرة دنانير ، فبنوه مسجدا " . كمبا ج 6 / 428 ، وجد ج 19 / 111 .
وبالجملة ، هو من النقباء الاثني عشر ، كفلاء قومهم ، عينهم رسول الله
صلى الله عليه وآله بإشارة جبرئيل . جد ج 19 / 13 ، وكمبا ج 6 / 406 .
وروى عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما كان ليلة
أسري بي إلى السماء ، فأوحي إلي في علي عليه السلام أنه سيد المسلمين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين . كمبا ج 9 / 295 ، وجد ج 38 / 148 .
وروى ابنه عبد الله بن أسعد ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله
حديث الغدير . كتاب الغدير ط 2 ج 1 / 17 .
وفي السنة الأولى من الهجرة مات أسعد بن زرارة قبل أن يفرغ من بناء
المسجد ودفن بالبقيع . قيل : هو أول من دفن فيه . جد ج 19 / 132 ، وكمبا
ج 6 / 432 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 599
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٩٩