من أجوبته ، وكون وقفه يومئذ لشبهة عرضت له ، وتبين زوال الشبهة عنه
نصرته لأخيه عند القاضي . . . الخ . والظاهر أن الشبهة عرضت عليه من
رجل غار مدلس كما يظهر من رواية علي بن أسباط الآتي .
وبالجملة قد وقع منه اشتباهات قبل هذا الكلام وبعده سأنبئكم عنها ،
فإنا راجعنا كتاب الكافي في الموضعين اللذين أشار إليها ، فلم أجد له منه ذكرا
يفيد مدحا أو قدحا .
وأما نسخة وصية مولانا الكاظم ( صلوات الله عليه ) ، والمذكورة في
الكافي ج 1 ص 316 والعيون ج 1 ص 34 باب الإشارة والنص على أبي الحسن
الرضا ( صلوات الله عليه ) ، فيدل على إشراكه في الوصية كإشراك العباس
والقاسم وإسماعيل وأحمد وأم أحمد فيها ، وهذا لا يسمن ولا يغني من جوع .
وأما ما في ذيل الحديث من مراجعتهم إلى قاضي المدينة فليس منه هنا عين
ولا أثر حتى ينصر أخاه ، بل فيه ذموم للعباس أخيه ومدح لإبراهيم بن محمد
الجعفري وإسحاق بن جعفر عمه ، حيث هجما على العباس وذماه ووبخاه
لإساءته الأدب في حق مولانا الرضا ( صلوات الله عليه ) .
وأما الخبر الذي أشار إليه وجعله الخبر الأول وهو ما في الكافي ج 1
ص 380 باب أم الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه مسندا عن علي بن
أسباط قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : أن رجلا عن ( غر خ ل ) أخاك
إبراهيم فذكر له أن أباك في الحياة ، وأنك تعلم من ذلك ما لا يعلم ( ما يعلم
خ ل ) فقال : سبحان الله ، يموت رسول الله ولا يموت موسى ، قد والله مضى
كما مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن الله تبارك وتعالى لم يزل منذ
قبض نبيه هلم جرا يمن بهذا الدين على أولاد الأعاجم ، ويصرفه عن قرابة نبيه
هلم جرا ، فيعطي هؤلاء ويمنع هؤلاء . . . الخبر . وتمامه كمبا ج 12 ص 69 ،
وجد ج 49 ص 232 .
أقول : عنى أخاك أي أوقعه في العناء والتعب حيث دلس عليه . وفي
بعض النسخ ( غر ) بالغين المعجمة والراء المهملة من الغرور ، وهذا أوضح .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 214
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٢١٤