القول بالحكومة ، فإنه مبني على عدم وجوب الاحتياط إما لعدم التمكن منه ،
أو لاستلزامه الحرج ، فإنه عليه لا يستكشف كون الظن حجة شرعية ، بل العقل
يحكم بتضييق دائرة الاحتياط في المظنونات دون الموهومات والمشكوكات وعليه
فلا مانع من الاحتياط والاكتفاء بالامتثال الاجمالي ، مع التمكن من الامتثال
بالظن المطلق .
وبالجملة الاختلاف في كون نتيجة الانسداد هو الكشف أو الحكومة إنما
ينشأ من الاختلاف في كيفية ترتيب المقدمات ، فان اخذ في مقدمات دليل
الانسداد عدم جوار الاحتياط ، كانت النتيجة بضميمة سائر المقدمات هو
الكشف ، وعليه فلا مجال للامتثال الاجمالي مع فرض التمكن بالظن
المطلق . وإن جعل من مقدمات الانسداد عدم وجوب الاحتياط كانت النتيجة
هي الحكومة ، وعليه فلا مانع من الاحتياط مع التمكن من الامتثال الظني بالظن
المطلق . فتحصل ان تعجب الشيخ ( ره ) وقع في محله على الحكومة دون
الكشف ، هذا تمام كلامنا في بحث القطع .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 87
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٨٧