الفصل الثاني
في ما يتعلق بشهر صفر الخير
أقول : المعروف أنّ شهر صفر فيه نحوسة لا سيّما يوم أربعائه الآخرة ، ولم يرد فيه شيء مخصوص من الروايات ، إلا أن يكون ذلك لأجل أنّ فيه وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وورد عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من بشّرني بخروج صفر بشّرته بالجنّة » وهذا أمر تحكم به العقول ، وإذا صحّ ذلك فللمراقب أن يستقبل هذا الشهر بما يليق به ، يجعله من مواسم المصائب الجليلة ، ويناجي مع اللَّه جلّ جلاله في ذلك ببثّ الشكوى من غيبته صلَّى اللَّه عليه وآله وفقد بركات أنوار حضوره ، وما ترتّب على وفاته من فتن الأمّة ، وطغيان المنافقين ، وغشم الظالمين ، وكيد المعاندين .
واتّفق في هذا الشهر من الأمور المهمّة المهيّجة للأحزان أنّ يوم العشرين منه أربعين الإمام الشّهيد ، عليه سلام اللَّه الملك المجيد ، ومحتمل أن يكون دفن رأسه الشريف أيضا فيه .
المراقبات ( أعمال السنة ) — صفحة 37
مساهمون: ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
ص٣٧