تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

للآيات الواردة في مقامات مريم ( عليها السلام ) وبين الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الواردة في مقامات فاطمة ( عليها السلام ) لنجد مدى الترابط الوثيق ووضوح المشتركات التي تؤهّل الباحث من متابعة أوجه التشابه بين المقامين . * مقامات السيدة مريم ( عليها السلام ) إذا كانت مريم ( عليها السلام ) قد فضّلها الله بكمالات تقارب كمالات الأنبياء والرسل وهي سيدة نساء عالمها فكيف بسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين فاطمة بنت محمد صلوات الله عليها . عن المفضل بن عمر قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أخبرني عن قول رسول الله في فاطمة : أنها سيدة نساء العالمين ، أهي سيدة نساء عالمها ؟ فقال : تلك مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وفاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين " ( 1 ) . والمراد من قوله تعالى ( انّ اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين ) ( 2 ) ليس مطلق العالمين إلى يوم القيامة ، بل هو عالم زمانها بقرينة نظير قوله تعالى في بني إسرائيل ( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنّي فضلتكم على

هامش
( 1 ) دلائل الإمامة للطبري 540 مؤسسة الأعلمي بيروت .
( 2 ) آل عمران : 42 .