بما فيها الأموال العامّة وذلك لدخولها في عنوان ذوي القربى ، بل هي أول من يصدق عليها هذا العنوان فلم يكن أحداً أولى بالنبي منها ( عليها السلام ) فتدخل في ذوي القربى اللازم مودتهم أي اللازم ولايتهم ، والتي تعني ولايتها ( عليها السلام ) ، وهي عامة كما تدخل في الولاية المفادة في آية الأنفال والفيء والخمس المقتضية لكون إدارة الأموال العامة تحت نظرها بل ذلك هو عين الولاية في الأمور العامّة ، لأنه ملكية التصرف في كل الأرض وهو عين ماهية الولاية المزبورة ، مع أنها ( عليها السلام ) ليست بامام تستقل في تلك الولاية ، بل بالمشاركة مع النبي والامام بنحو طولي وقد نصّت الآية في قوله تعالى ( وآت ذا القربى حقه ) ( 1 ) بأنها نزلت فيها ( عليها السلام ) للروايات المتواترة بين الطرفين ، كما أن دخولها في ذلك العنوان ( عليها السلام ) وأسبقية رتبتها في تولي النبي ( صلى الله عليه وآله ) مقتضي لكونها وارثة روحية لمقامات النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما هي وارثة بدنية له ( صلى الله عليه وآله ) أي تكويناً وتشريعاً ، والأول بلحاظ الكمالات المعنونة والمقامات الملكوتية ، والثاني بلحاظ المناصب والأموال الاعتبارية إلا ما خصصه الدليل كالإمامة . وقد وردت الإشارة إلى هذه الوراثة في زيارتي
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٧
هامش
( 1 ) الاسراء : 26 .