يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة منّي ، وهي قلبي الذي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله " ( 1 ) . وعن جابر بن عبد الله قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انّ فاطمة شعرة منّي ، فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله لعنه الله ملء السماوات والأرض " ( 2 ) . وقد فهم المسلمون انّ اقتران اذى فاطمة ( عليها السلام ) بأذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبالتالي هو أذى الله تعالى الذي يوجب اللعنة والعذاب الأليم ، إذ لا يتم ذلك إلا لمن كان له مقام الحجية الإلهية ، وإلا لا يمكن أن يتم قوله ( صلى الله عليه وآله ) أن اذى فاطمة ( عليها السلام ) يعني أذاه الذي هو أذى الله تعالى ، فانّ ذلك دليل الحجية التي تتمتع بها مقام فاطمة من بين المسلمين ، لذا فلا يكون دخولها ( عليها السلام ) وسط الاحداث الملتهبة إلا اخماد لتلك النائرة التي أججتها طموحات القوم وأمانيهم مما أدى إلى إرباك خططهم وتداعي كل محاولة خارجة عن نطاق الشرعية ، فقد روى ابن أبي الحديد عن أستاذه النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري حين تساءل عن كلام أبي بكر بعد خطبة فاطمة ( عليها السلام ) وتعريضه لعلي فقال : انّه الملك يا بني قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بذكر علي ، فخاف من اضطراب الامر عليهم ( 3 ) .
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٢٠
هامش
( 1 ) عوالم العلوم للسيد البحراني : 115 .
( 2 ) عوالم العلوم للسيد البحراني : 115 .
( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 16 : 215 .