تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الشرط لكن جملة مستأنفة وبيان أنّهم إن نجوا من عذاب الدنيا بكتابة الجلاء لا نجاة لهم من عذاب الآخرة . * ( [ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ ] ) * أي ما حاق لهم وسيحيق بسبب أنّهم * ( [ شَاقُّوا اللَّه َ وَرَسُولَه ُ ] ) * وخالفوا أمرهما والمشاقّة كون الإنسان في شقّ وطرفه في شقّ * ( [ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّه َ ] ) * كائنا من كان * ( [ فَإِنَّ اللَّه َ شَدِيدُ الْعِقابِ ] ) * له بحذف العائد فليحذر المؤمنون من المخالفة مطلقا والمشاقّة مع الرسول المنازعة في حكمة أمره ونهيه . * ( [ ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ] ) * ما شرطيّة نصب بقطعتم واللينة فعلة نحو حنطة من اللون على أنّ أصلها « لونة » فياؤها مقلوبة عن واو لكسرة ما قبلها نحو ديمة وقيمة ويجمع على ألوان وهي ضروب النخل وقيل : من اللين ويجمع على أليان وهي النخلة الكريمة بكونها قريبة من الأرض والطيّبة الثمرة فقوله : « ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ » أي من نخلة كريمة ناعمة . * ( [ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً ] ) * الضمير راجع لما وتأنيثه لتفسيره باللينة قائمة * ( [ عَلى أُصُولِها ] ) * كما كانت من غير أن تتعرّضوا لها * ( [ فَبِإِذْنِ اللَّه ِ ] ) * أي قطعها وتركها بأمر اللَّه فلا جناح عليكم وفي كلّ من القطع والترك حكمة . * ( [ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ] ) * وليذلّ اليهود الخارجين عن إطاعة المسلمين وحصول ضرب من الاستخفاف لهم لأنّهم إذا رأوا المؤمنين يتحكّمون في أموالهم كيف ما شاؤوا من القطع والترك يتضاعفون حسرة ويزدادون غيظا . وسبب النزول أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حين أمر أن تقطع نخيلهم وتحرق قالت بنو النضير : يا محمّد قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض فما بال قطع النخيل وإحراقها ؟ وكان في أنفس المؤمنين أيضا من ذلك شيء فنزلت الآية . وفي شرح مسلم للنوويّ أنّ أنواع التمر مائة وعشرون وقيل : أنواع التمر بلغت مائة وبضعا وثلاثين . ونقل أنّ عالم فاس محمّد بن غازي أرسل إلى عالم سلجماسة إبراهيم بن هلال يسأله عن حصر أنواع التمر بتلك البلدة فأرسل إليه جملا أو جملين من كلّ نوع تمرة