فلا يبعد الله الديار وأهلها * وان أصبحت منهم برغم تخلت
فإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقاب المسلمين فذلت
وقد اعولت تبكى النساء لفقده * وأنجمنا ناحت عليه وصلت
وقيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعي حدث المرزباني قال دخل أبو الرمح
إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليهم السلام فأنشدها مرثية في الحسين ( ع ) وقال
أجالت على عيني سحائب عبرة * فلم تصح الدمع حتى ارمعلت
تبكى على آل النبي محمد * وما أكثرت في الدمع لا بل أقلت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * وقد نكأت أعداؤهم حين سلت
وان قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
فقالت فاطمة يا أبا رمح أهكذا تقول قال فكيف أقول جعلني فداك
قالت قل ( أذل رقاب المسلمين فذلت )
فقال لا انشدها بعد اليوم إلا هكذا قالت الرواة كنا إذ اذكرنا
عند محمد بن علي الباقر عليهما السلام قتل الحسين ( ع ) قالوا قتلوا سبعة
عشر انسانا كلهم ارتكض من بطن فاطمة بنت أسد أم علي عليه السلام
والى هذا أشار شاعرهم يقول
واندبى تسعة لصلب علي * قد أصيبوا وستة لعقيل
وابن عم النبي عونا أخاهم * ليس فيما ينوبهم بخذول
وسمى النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مسلول
ولما رجع صحب آل الرسول من السفر بعد طول الغيبة وعدم
مثير الأحزان — صفحة 89
مساهمون: ابن نما الحلي
ص٨٩