Skip to main content

معتمد الأصول — Page 330

Contributors:

P.330
ولا يخفى عدم دلالتها على المنع في المقام ، لوضوح أن المخالفة بالعموم لا تعد بنظر العرف مخالفة ، ضرورة ثبوت هذا النحو من المخالفة في نفس الكتاب العزيز ، مع أن قوله تعالى : * ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) * ( 1 ) ينادي بعدم الاختلاف فيه . مضافا إلى أن صدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذا المعنى من الأئمة ( عليهم السلام ) كثيرة جدا . والسر فيه ما عرفت من عدم كون هذه المخالفة مخالفة بنظر العرف والعقلاء ، وثبوت المناقضة ، والتنافي بين الموجبة الكلية والسالبة الجزئية ، وكذا بين السالبة الكلية والموجبة الجزئية وإن كان أمرا بديهيا إلا أن ذلك في غير محيط جعل القوانين وتقنينها ، كما لا يخفى .
Footnote
1 - النساء ( 4 ) : 82 .
معتمد الأصول — Page 330 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني