مقدمة
مقدمة
وقبل الخوض في بحوث العام والخاص لا بأس بذكر أمور :
الأمر الأول : فيما تحكي عنه أسماء الطبائع
اعلم أن الألفاظ الموضوعة بإزاء الطبائع الكلية لا تكون حاكية إلا عن
نفس تلك الماهيات التي وضعت بإزائها ، فلفظ الإنسان الموضوع لطبيعة الإنسان
- التي هي عبارة عن الحيوان الناطق - لا يحكي إلا عن نفس تلك الحقيقة ،
ولا يعقل أن يكون حاكيا عن الخصوصيات التي تجتمع مع الطبيعة في الوجود
الخارجي وتتحد معها في الواقع ، وذلك لأنه لا يعقل أن تكون الطبيعة مرآة
للعناوين المتحدة معها في عالم الوجود الذي هو مجمع المتفرقات بعد ثبوت
المغايرة بينها في عالم المفهومية ، فكيف يمكن أن يكون الإنسان مرآة لأصل
الوجود بعد وضوح المغايرة بينها وبينه فضلا عن الخصوصيات الوجودية ،
والاتحاد في الوجود الخارجي لا ينافي عدم الحكاية في عالم المفهوم ، كما هو
واضح .
نعم قد وضع في كل لغة ألفاظ تدل على الكثرات والوجودات ، كلفظة
" كل " وأمثالها في لغة العرب ، فعند إضافته إلى كل شئ يفيد أفراد ذلك الشئ
معتمد الأصول — صفحة 263
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٣