لم يمنع عنه مانع لا يبقى مجال للإشكال في صحة الصلاة بناء على هذا القول
الفاسد لو قيل باشتمالها على الملاك وبكفاية الملاك في صحة العبادة .
ولكنك عرفت أن المقدمة الأولى ممنوعة .
ومن هنا انقدح : أنه لا يمكن أن يستكشف من مجرد حكم المشهور
بالصحة في موارد العذر أنهم قائلون بالجواز ، نظرا إلى أنه بناء على الامتناع
تكون الصلاة فاسدة مطلقا ، فإنك عرفت أن الحكم بالصحة لا ينافي القول
بالامتناع ، فتأمل جيدا .
الأمر السابع : شمول النزاع للعنوانين بينهما عموم وخصوص مطلقا
لا إشكال في دخول العامين من وجه في الجملة في مورد النزاع ومحل
البحث ، كما أنه لا إشكال في خروج المتبائنين عنه ، لعدم شمول ظاهر عنوان
النزاع له ، مضافا إلى وضوح إمكان تعلق الأمر بشئ والنهي بمبائنه ، وكذلك لا
إشكال أيضا في خروج المتساويين عن محل النزاع وإن كان ظاهر العنوان
التعميم ، ضرورة استحالة تعلق الأمر والنهي بهما ، إنما الإشكال والكلام في
دخول العامين مطلقا ، فقد يقال بالخروج ، كما عن المحققين : القمي والنائيني ( 1 )
وجماعة أخرى ، وقد يقال بالدخول ، كما عن صاحب الفصول ( قدس سره ) ( 2 ) .
والتحقيق أن يقال : إن العامين مطلقا على قسمين : قسم لا يكون عنوان العام
مأخوذا في عنوان الخاص ومفهومه ، بل مفهومهما متغايران ، غاية الأمر أن
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 153 - 154 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي
1 : 410 .
2 - الفصول الغروية : 125 / السطر 8 - 10 .