تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لم يمنع عنه مانع لا يبقى مجال للإشكال في صحة الصلاة بناء على هذا القول الفاسد لو قيل باشتمالها على الملاك وبكفاية الملاك في صحة العبادة . ولكنك عرفت أن المقدمة الأولى ممنوعة . ومن هنا انقدح : أنه لا يمكن أن يستكشف من مجرد حكم المشهور بالصحة في موارد العذر أنهم قائلون بالجواز ، نظرا إلى أنه بناء على الامتناع تكون الصلاة فاسدة مطلقا ، فإنك عرفت أن الحكم بالصحة لا ينافي القول بالامتناع ، فتأمل جيدا .

الأمر السابع : شمول النزاع للعنوانين بينهما عموم وخصوص مطلقا

لا إشكال في دخول العامين من وجه في الجملة في مورد النزاع ومحل البحث ، كما أنه لا إشكال في خروج المتبائنين عنه ، لعدم شمول ظاهر عنوان النزاع له ، مضافا إلى وضوح إمكان تعلق الأمر بشئ والنهي بمبائنه ، وكذلك لا إشكال أيضا في خروج المتساويين عن محل النزاع وإن كان ظاهر العنوان التعميم ، ضرورة استحالة تعلق الأمر والنهي بهما ، إنما الإشكال والكلام في دخول العامين مطلقا ، فقد يقال بالخروج ، كما عن المحققين : القمي والنائيني ( 1 ) وجماعة أخرى ، وقد يقال بالدخول ، كما عن صاحب الفصول ( قدس سره ) ( 2 ) . والتحقيق أن يقال : إن العامين مطلقا على قسمين : قسم لا يكون عنوان العام مأخوذا في عنوان الخاص ومفهومه ، بل مفهومهما متغايران ، غاية الأمر أن
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 153 - 154 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 410 . 2 - الفصول الغروية : 125 / السطر 8 - 10 .