والشك في صدقه ، فهو ذنب وخطأ ، لا ( 105 ) ينافيان الإيمان واستحقاق
الثواب .
وأن [ لا ] ( 106 ) يحلق الولي بالعدو على هذا التقدير ، لأن العدو - في
الحال - معتقد في الإمامة ما هو كفر وكبيرة ، والولي بخلاف ذلك .
[ سبب الكفر في المستقبل ، ليس كفرا في الحال ]
والذي يبين ما ذكرناه - من أن ما هو كالسبب في الكفر لا يلزم أن
يكون في الحال كفرا - أنه لو اعتقد معتقد في القادر منا بقدرة : " أنه يصح
أن يفعل في غيره من الأجسام من غير مماسة " فهذا خطأ وجهل ليس بكفر ،
ولا يمتنع أن يكون المعلوم من حال المعتقد أنه لو ظهر نبي يدعو إلى
نبوته ، وجعل معجزه أن يفعل الله على يديه فعلا بحيث لا تصل إليه
أسباب البشر - وهذا لا محالة علم معجز - أنه كان يكذبه فلا يؤمن به ،
ويجوز أن يقدر أنه كان يقتله وما سبق من اعتقاده في مقدور القادر
كالسبب في هذا ، ولم يلزم أن يجري مجراه في الكبر والعظم .
وهذه جملة ( من الكلام في ) ( 107 ) الغيبة يطلع بها على أصولها
وفروعها ، ولا يبقى بعدها إلا ما هو كالمستغنى عنه .
ومن الله نستمد المعونة وحسن التوفيق لما وافق الحق وطابقه ، وخالف
هامش
( 105 ) في " أ " : ولا .
( 106 ) أضفناها لضرورة المعنى . يعني : أن الذنب والخطأ لا ينافيان أن لا يلحق الولي بالعدو
للعلة التي ذكرها .
( 107 ) في " ج " : في الكلام و . . . .