- 779 -
1566 أنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبيد بن محمد الكندي المعبر قال قرأت على طرة كتاب الجمل لأبي القاسم الزجاجي في النحو :
[ المتقارب ]
رياض الأديب كتاب الجمل * به كل ذي أدب يشتغل
إذا أنت يا صاح أحكمته * بلغت من النحو أقصى الأمل
1567 رأيت فيما يرى النائم بالإسكندرية سنة تسع عشرة وخمسمائة كأني في سوق واسعة مسقفة ولم أر أحسن منها وليس فيها سوى الأعناب البيض معلقة حتى في السقوف ثم انتبهت فسألت أبا الحجاج يوسف بن عبيد العابر بعد ذلك وكان من المجيدين في علم التعبير المصيبين فيه فقال هل تعرف السوق وفي أي بلد هي فقلت لا فقال أتناولت من العنب شيئا فذكرت له أني لم أمد يدي إلى شيء منه فقال أبشر فإنها الجنة وحيث لم تتناول شيئا فستعيش إن شاء الله طويلا ولو أصبت منها شيئا لكان بالضد من ذلك
1568 أبو الحجاج هذا هو يوسف بن عبيد بن محمد بن عبد الباقي بن المهذب بن المهلب الكندي الحوفي المعبر ويعرف بابن مطير وبالمليحي وكانت له إصابات في التعبير يتعجب منها وكان يلازمني ويسمع ما نقرأ من الحديث وغيره واستأنس به .
- 780 -
1569 سمعت أبا الحجاج يوسف بن القاسم الأنصاري الفاسي يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن محفوظ الفاسي ونظر إلى أهل مصر في يوم كسر الخليج وإنفاقهم الأموال العظيمة في غير طاعة الله تعالى :
[ الرجز ]
عبيد سوء فسقه * لا يعرفون الشفقة
في كل وجه فاسد * يضيعون النفقة
معجم السفر — صفحة 458
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٤٥٨