تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم السفر — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولي أخوه الضرغام الوزارة وهو والي الإسكندرية ما الخلفاء عندي سوى العلماء وذلك بمحضر من جماعة من الأمراء فتداركت الأمر وقلت ما أبعد الأمير وفقه الله فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اللهم ارحم خلفائي قالوا يا رسول الله ومن خلفاؤك قال قوم يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنتي ويعلمونها الناس لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي ورث العلم والسيف فالعلم للعلماء يقولون ما أمر به الشارع والسيف للأمراء وجيوش الإسلام يأتمرون ذلك لكن بين من يقول إفعل وبين من يفعل بون بعيد وفرق ظاهر ونحن الآن وأنتم وإن اختلفنا في الزي فوارثان لإرث النبوة وكجسم واحد فاستحسنوا هذا وأثنوا بخير وأرضيتهم بهذا الفصل خوفا من التشعيث . - 723 - 1455 أنشدني أبو الوليد هشام بن عيسى بن محمد اليحصبي القرطبي بمصر قال أنشدني أبو الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج الوزير اللغوي العلامة بقرطبة لنفسه : [ الكامل ] لما تبوأ من فؤادي منزلا * وغدا يسلط مقلتيه عليه ناديته مسترحما من زفرة * أفضت بأسرار الضمير إليه رفقا بمنزلك الذي تحتله * يا من يخرب بيته بيديه 1456 أبو الوليد هشام بن عيسى هذا من وجوه أهل الأندلس ومن بيت كبير مشهور بالرئاسة وجده كان صاحب الأحكام بقرطبة وأجداده كانوا رؤساء نبهاء لا فقهاء وهو كان نبيها فقيها وقد سمع علي لما قدم مصر للحج كثيرا وقبل ذلك على أبي محمد بن عتاب وصهره أبي الحسين بن سراج العلامة وغيرهما بقرطبة وتوجه إلى الحجاز وجاور بمكة والمدينة مدة إلى أن توفي رحمه الله هناك ويعرف بالحفيد وكان قد ترك الدنيا عن قدرة 1457 قال لي أبو بكر يحيى بن محمد بن غزوان القيسي القرطبي بالإسكندرية ما كنا نظن أن أحدا يترك ما ترك الحفيد من الدنيا ويختار الآخرة عليه