المؤدب بطرابلس لنفسه :
[ الكامل ]
قمر أمال إلى الصبا قلبي به * لم يترك مني سوى مقلوبه
وصبي به أهدى إلى طرفي البكا * وهداه نهج سهاده وصبيبه
لباه لبي إذ دعاه إلى الهوى * قسرا فأصبح تائها لبى به
ولهي به أغرى الفؤاد بحبه * فاقتاده لغرامه ولهيبه
جمعت غرائب حسنه الأهواء فيه * فأصبحت ما تأتلي تغري به
يستعذب الصب الكثيب عذابه * فيه وإن هو جار في تعذيبه
ما الملك إلا للمحب إذا اشتفى * منه الغليل بمص ريق حبيبه
797 عمر هذا كان من أهل الأدب وحرفة الأدب ظاهرة عليه وكتب بالإسكندرية الصحاح للجوهري في اللغة ورجع إلى طرابلس .
- 398 -
798 أنشدني أبو حفص عمر بن محمد بن إبراهيم البلوي المتكلم لنفسه بالثغر :
[ البسيط ]
مالي سمحت بنفسي وهي غالية * لمن غدا في سبيل الرخص أخاذا
أضل عني طريق الرشد في نظري * فلم أجد لودادي المحض إلا ذا
لقد شمت بقلبي حين غادره * مقطعا بسيوف الغدر أفلاذا
وكم أفدت فؤادي من مناصحة * فلم يزل عن سبيل النصح لواذا
فذق مرارة ما قد كنت تحسبه * حلوا وسر عن لذيذ العيش إغذاذا
معجم السفر — صفحة 243
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٢٤٣