بابن أبي الجن يقول كنت أرى رأي المتشيعة فرأيت فيما يرى النائم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد وحوله من الصحابة رضي الله عنهم خلق كثير وإذا امرؤ قد أقبل عليهم وقال ما تقولون في أبي بكر وعمر فأشاروا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقالوا الله ورسوله أعلم
فسمعته صلى الله عليه وسلم يقول إماما حق إماما عدل على هدى فرجعت عن ذلك المذهب وأنا الآن أعتقد حبهم وموالاتهم وأتقرب إلى الله عز وجل بمودتهم رضي الله عنهم .
462 أبو المكارم كان من الأكارم ونسخ لي بخطه جزيات مما سمعته بدمشق وكان حسن الخط رحمه الله .
- 241 -
463 أنشدني أبو محمد عبد الله بن سليمان بن منصور التاهرتي بالثغر قال أنشدني أبو الفضل يوسف بن محمد بن يوسف النحوي لنفسه بالقلعة :
[ الطويل ]
سأثني على المولى بما هو أهله * وهل يستطيع العبد يثني على المولى
بلى كل من لا يستطيع فإنه * من الأدب المحمود أن يتبع الأولى
فسبحان من لا خاطرا يبلغ المدى * مدى مدحه في العالمين ولا قولا
وسبحان من يسدي إلى الخلق أنعما * تطول عليهم كل آونة طولا
وسبحان من فوضت أمري كله * إليه فلم أرهب على هالة هولا
464 أبو محمد هذا كان من الفضلاء في الفقه والأدب وله شعر وكتب عني من الحديث كثيرا سنة سبع وعشرين وخمسمائة بعد رجوعه من الحجاز ثم رجع إلى المغرب وروى عني هناك وكان مائلا إلى الصلاح وذكر لي أن مولده بالولجة من أعمال تاهرت وقرأ الفقه على عبد السلام التونسي وابن أبي عرجون الوجدي جميعا بتلمسان ثم على أبي الفضل بن النحوي التوزري بقلعة بني حماد وعلقت أنا عنه فوائد أدبية رحمه الله وتوفي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة على ما حكاه لي من أثق به من أهل المغرب
معجم السفر — صفحة 149
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص١٤٩