فهو يقرر هناك الموقف العقيدي ويقرر هنا الموقف العملي من دون أن يتنازل
عن شيء من عقائده ولا يفرط بالموقف العملي . . .
وبهذا نفهم بكلّ بساطة ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في الموقفين .
المؤلف ( 1 )
هو الشيخ عزّ الدين أبو محمد الحسن بن سليمان بن محمد بن خالد العاملي الحلّي .
ولربما كان عاملي الأصل حلّي الموطن ، كما جاء في « أعيان الشيعة » حيث قال :
« نسبته بالعاملي وجدتها في مسودة الكتاب ولا أعلم من أين أخذتها ، ولعلّ أصله
كان عاملياً توطّن الحلّة ، ولم يوصف بالعاملي في أمل الآمل ولا في رياض العلماء . . » .
وفي أمل الآمل حذف من أجداده محمد وصحّف « الحلّي » ب « الحلبي » .
يبدو أنّه كان حيّاً سنة 802 ه لأنّه كتب فيها إجازته للحموياني .
قال فيه صاحب أمل الآمل : فاضل فقيه .
وقال صاحب رياض العلماء : من أجلّة تلامذة شيخنا الشهيد ويروي عنه وعن
السيد بهاء الدين علي بن السيد عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني ، وهو محدّث
جليل وفقيه نبيه ، وقد وجدت بخط الشيخ محمد بن علي بن حسن الجباعي تلميذ
ابن فهد الحسن بن راشد قال في وصف هذا الشيخ الصالح العابد الزاهد عزّ الدين ما
صورته : الشيخ حسن بن سليمان بن محمد بن خالد الحلّي ، فاضل ، فقيه ، كان من
أجلاء تلاميذ الشهيد الأول ، ويروي عنه إجازة ، وهو معاصر لأحمد بن فهد الحلّي ،
وقد أجازه الشهيد إجازة طويلة . .
هامش
( 1 ) تفضّل عليّ أخي العزيز الفاضل السيد إبراهيم السيد نوري الدين الموسوي حفظه الله ورعاه بمراجعة
المصادر وإعداد المعلومات المتوفرة عن المؤلف وقد اعتمدت ما قدمه لي - بكلّ سخاء - في كتابة هذه
الترجمة ، فجزاه الله خير الجزاء .