عليهم من العذاب إرسالا ( 1 ) .
[ 267 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله - تعالى - : ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ
فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) ( 2 ) . قال : عهد إليه في محمّد والأئمّة من بعده ، فترك
فلم ( 3 ) يكن له عزم أنّهم هكذا ، وإنّما سمّوا ( 4 ) اُولي العزم ; لأنّه عهد إليهم في
محمّد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته ، فأجمع عزمهم أنّهم كذلك وأنّهم
يقرّون ( 5 ) به ( 6 ) .
[ 268 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله - تبارك وتعالى - حين خلق الخلق خلق
ماء عذباً وماء مالحاً اُجاجاً ، فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه
عركاً شديداً .
فقال لأصحاب اليمين - وهم كالذرّ يدبّون - : إلى الجنّة بسلام .
وقال لأصحاب الشمال : إلى النّار ولا اُبالي .
ثمّ قال : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ
هذَا غَافِلِينَ ) ( 7 ) .
ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين ، فقال : ألست بربّكم ؟
قالوا : بلى .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 2 / 255 سورة المؤمن ، تأويل الآيات : 516 سورة المؤمن ، علل الشرائع : 1 / 78 باب
68 حديث : 1 ، بصائر الدرجات : 68 باب 6 حديث : 9 .
( 2 ) طه / 115 .
( 3 ) في المصدر : « ولم » .
( 4 ) في المصدر : « سمّي » .
( 5 ) في المصدر : « وأجمع عزمهم على أنّ ذلك كذلك والإقرار به » .
( 6 ) الكافي : 1 / 416 حديث : 22 ، بصائر الدرجات : 70 باب 7 حديث : 1 ، تفسير القمي : 2 / 65 شفاعة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، علل الشرائع : 1 / 122 باب 101 حديث : 1 .
( 7 ) الأعراف / 172 .