أمرهم الإمام أمر ( 1 ) قاموا إليه ( 2 ) أبداً حتّى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو أنّهم
وردوا على ما بين المشرق والمغرب [ من الخلق ] لأفنوهم في ساعة واحدة ، ل لا
يختل فيهم الحديد ] هم سيوف من حديد غير هذا الحديد لو ضرب أحدهم بسيفه
جبلاً لقدّه حتّى يفصله ، ويغزو بهم الإمام الهند والديلم والكرد والروم وبربر
وفارس ، وبين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة
بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلاّ دعوهم إلى الله - تعالى - وإلى الإسلام والتوحيد
والإقرار بمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه
وأمّروا عليه أميراً منهم ، ومن لم يجب ولم يقرّ بمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و [ لم يقرّ ] بالإسلام
[ ولم يسلم ] قتلوه حتّى لا يبقى بين المشرق والمغرب [ وما دون الجبل ] أحد
إلاّ آمن ( 3 ) .
[ 224 ] وروى عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أنّه قال : إنّ لله - عزّ وجلّ - مدينتين إحداهما
بالمشرق والاُخرى بالمغرب عليهما سور من حديد ، يدور على كلّ واحدة منهما
سبعون ألف ألف مصراع ذهباً ، وفيهما ألف ألف لغة كلّ لغة بخلاف الاُخرى ، وأنا
أعرف جميع اللغات ، وليس بينهما حجّة غيري وغير الحسين أخي ( 4 ) .
[ 225 ] وروى عنه ( عليه السلام ) أيضاً في رواية اُخرى أنّه قال : إنّ لله مدينتين بالمشرق ومدينة
بالمغرب على كلّ واحدة سور من حديد ، في كلّ سور سبعون ألف مصراع ذهباً ،
يدخل من كلّ مصراع سبعون ألف لغة آدمي ، ليس فيها لغة إلاّ مخالفة للاُخرى ، وما
هامش
( 1 ) في البحار : « بأمر »
( 2 ) في البحار : « عليه »
( 3 ) عنه البحار : 54 / 333 باب 2 حديث : 17 ، مختصر البصائر : 68 حديث : 39 ، بصائر الدرجات :
حديث : 4 . 490
( 4 ) بصائر الدرجات : 493 باب 14 ، الكافي : 1 / 462 حديث : 5 « باختلاف » ، مختصر الدرجات : 74
حديث : 45 .