[ و ] قال - تعالى - في كتابه العزيز : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَات لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) ( 1 ) فأوّل المتوسّمين
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ أمير المؤمنين من بعده ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ ( 2 ) الأئمّة من ولد
الحسين إلى يوم القيامة .
قال : فنظر إليه المأمون وقال [ له ] ( 3 ) : يا أبا الحسن ! زدنا ممّا جعل الله لكم أهل
البيت .
فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنّ الله - تعالى - قد أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة ( 4 ) لم تكن مع
أحد ممّن مضى إلاّ مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي مع الأئمّة منّا تسدّدهم وتوفّقهم وهي ( 5 )
عمود من نور بين الله وبينهم ( 6 ) وليست بملك ( 7 ) .
[ 184 ] وروى فيه بإسناده عن الريّان بن الصلت قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون
بمرو وقد اجتمع بمجلسه ( 8 ) جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون :
أخبروني عن معنى هذه الآية : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) ؟
فقالت العلماء : أراد الله - تعالى - في ذلك ( 9 ) الاُمّة كلّها .
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال [ الرضا ] ( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ولكنّي أقول : أراد - تعالى - بذلك
العترة الطاهرة .
فقال المأمون : وكيف عنى العترة [ من ] دون الاُمّة ؟
هامش
( 1 ) الحجر / 75 .
( 2 ) في المصدر : « و » بدل « ثم » في هذا الموضع والموضع قبله .
( 3 ) في المصدر : « فقال » .
( 4 ) في المصدر : « مطهرة وليست بملك » .
( 5 ) في المصدر : « وهو » .
( 6 ) في المصدر : « بيننا وبين الله » .
( 7 ) عيون الأخبار : 2 / 200 باب 46 حديث : 1 والحديث طويل .
( 8 ) في المصدر : « في مجلسه » .
( 9 ) في المصدر : « بذلك » .