فجعلتك نبيّاً وشققت لك من اسمي إسماً ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ إطلعت
ثانية فاخترت منها عليّاً وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذرّيّتك وشققت
له إسماً من اسمي ( 1 ) ، فأنا العليّ الأعلى وهو علي ، وجعلت فاطمة والحسن والحسين
من نوركما ، ثمّ عرضت ولايتكما على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقرّبين .
يا محمّد ! لو أنّ عبداً عبدني حتّى ينقطع ويصير كالشنّ البالي ثمّ يأتي ( 2 ) جاحداً
لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته تحت عرشي .
يا محمّد ! أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ ( 3 ) .
فقال - عزّ وجلّ - : إرفع رأسك .
فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن
الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ،
ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، والحجّة بن الحسن ، وهو قائم
في وسطهم كأنّه كوكب درّي .
قلت : يا ربّ ! من هؤلاء ؟
قال : هؤلاء الأئمّة والقائم هذا الذي ( 4 ) يحلّ حلالي ويحرم حرامي ، [ و ] به أنتقم
من أعدائي ، وهو راحة أوليائي ( 5 ) وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين
والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللات والعزّى طريّين فيحرقهما ، فلفتنة النّاس
[ بهما ] يومئذ أشدّ من فتنة العجل والسامري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : « أسمائي » . ( 2 ) في المصدر : « أتاني » . ( 3 ) في المصدر : « ربّي » .
( 4 ) في المصدر : « وهذا القائم الذي » .
( 5 ) في المصدر : « لأوليائي » .
( 6 ) عيون الأخبار : 1 / 58 باب 6 حديث : 27 ، غيبة الطوسي : 147 ، غيبة النعماني : 93 باب 4 حديث : 24 ،
كفاية الأثر : 19 ، مائة منقبة : 37 المنقبة 17 .