المصادر الشيعية هي أوثق نقلاً في المقام ، وأقوى حجة عند الخصام ، ولكن لا
تقطع ألسنة المعاندين من السلفيين ، لذلك لا نذكر منها إلا ما ألقى ضوءاً على ما رواه الغير وفيه تعتيم وإبهام ، والآن إلى معرفة تلك المصادر ، والبحث في ثلاثة فصول :
الفصل الأول : فيمن ذكرت المحسن فقط ، وطوت ذكر شيء عن موته .
الفصل الثاني : فيمن ذكرته ، وفيها أنّه مات صغيراً .
الفصل الثالث : فيمن ذكرته وقال أصحابها : مات سقطاً .
وهؤلاء أقوى جناناً وأفصح بياناً ، ومع ذلك فلا يخلو بعضهم من تأثير الرواسب الموروثة عليه ، كما سنقرأ ماذا قال أصحاب المصادر في الغابر والحاضر ، وحسبنا في المقام أن نسوق للقارئ شاهداً على ذلك ما قاله بعض الكتاب المصريين ممّن زعم له نسباً كما جاء لقبا ، وهو علي جلال الحسيني ، فقد قال في كتابه ( الحسين عليه السّلام ) ( 1 ) :
قال محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : إنّ أقوال الناس اختلفت في عدد أولاد عليّ عليه السّلام ، فمنهم من أكثر فعدّ السقط ، ومنهم من أسقطه ولم ير أن يحتسب به ، فجاء قول كل واحد بمقتضى ما اعتمده في ذلك . . . .
( ثم ذكر الأولاد نقلاً عن صفوة الصفوة وغيره من تآليف الأئمة المعتبرين . . . ) .
ثم قال : وذكر قوم آخرون زيادة على ذلك ، وذكروا فيهم محسناً شقيقاً للحسن والحسين كان سقطاً ، وروى نور الدين علي بن محمد بن الصباغ في الفصول المهمة مثل ذلك وقال : وذكروا أنّ فيهم محسناً شقيقاً للحسن والحسين ، ذكرته الشيعة وأنّه كان سقطاً .
هامش
( 1 ) - مقتل الحسين وما يتعلق به ونساؤه وأولاده : 115 117 ، في كلامه في ( أخوة الحسين ) .