بأسى ومرارة ما لاقاه من أولئك الذئاب على حد تعبيره ، فاقرأ ما يقوله في كتابه دول العرب وعظماء الإسلام ( 1 ) :
مالك والناس أبا تراب * الذئاب لك بالأتراب
هم طرّدوا الكليم كل مطردِ * وأتبعوا عصاه بالتمرّدِ
وزيّن العجل لهم لما ذهب * وافتتنوا بالسامريّ والذهب
وبابن مريم وشوا ونمّوا * واحتشدوا لصلبه وهمّوا
وأخرجوا محمداً من أرضه * وسرحت ألسنهم في عرضه
إلى أن قال :
وهب من لحقّك اختلس * وفجعوك بالصلاة في الغلس
واشرقوا الحسين بالدماء * ملوّحاً بين عيون الماء
فاسم سمّو الزاهد الحواري * في درجات القرب والجوار
إن زال مُلك الأرض عنك من مَلَك * يا طول مُلكٍ في السماء تم لك
* * *
هامش
( 1 ) - دول العرب وعظماء الإسلام : 58 .