وطبعة مصطفى محمد سنة 1358 ه بهامش الإصابة ، وطبعة بتحقيق علي محمد البجاوي . وقد سبق أن نبّهت على هذا في الفصل الأول من الباب الأول فيمن ذكر المحسن فراجع .
ثم ما ذكره في أول العنوان بقوله : ( سيدة نساء العالمين في زمانها ) نصب وعجب في زعمه هذا بعد ما صح عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من قوله : ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) وهذا رواه أحمد في مسنده ( 1 ) مسند حذيفة وغيره ، فنساء أهل الجنة من الأولين والآخرين إذن ليست سيدة العالمين ( في زمانها ) فحسب ، وكذلك قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء المؤمنين ، وسيدة نساء هذ الأمة » .
وهذا الحديث روته عائشة كما في المستدرك على الصحيحين ( 2 ) وصححه ، ورواه الذهبي نفسه في تلخيص المستدرك وصححه أيضاً ، وقد ذكرت الأحاديث باختلاف ألفاظها وتعدد رواتها وكثرة مصادرها ما يثبت لها السيادة المطلقة سلام الله عليها فراجع كتاب ( علي إمام البررة ) ( 3 ) .
النص الثاني : قال ( 4 ) : ولما توفي أبوها تعلّقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدثها أنه سمع من النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول : ( لا نورث ، ما تركنا صدقة ) فوجدت عليه ثم تعللت ؟
النص الثالث : قال ( 5 ) : روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال علي : يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 5 : 391 ، ح 23718 .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 156 .
( 3 ) - علي إمام البررة 2 : 231 293 .
( 4 ) - سير أعلام النبلاء 3 : 426 .
( 5 ) - المصدر نفسه .