ونحو ما رواه عن أبي الحمراء قال : صحبت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسعة أشهر ، فكان إذا أصبح أتى على باب علي وفاطمة وهو يقول : رحمكم الله * ( إنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ . . . ) * ( 1 ) الآية . أخرجه عبد بن حميد ( 2 ) .
فهل للسائل أن يسأل عن تلك الباب التي كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقف عندها ، ويقرأ قوله تعالى : * ( إنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 3 ) ، هل تبدّلت حرمتها أو استبدلت خشبتها فهانت على الخالفين ، فجاؤوها بنار لتحرق على من فيها ، حتى خرجت فاطمة عليها السّلام لتقول لعمر : أتراك محرقاً عليَّ بيتي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوكِ .
هذا وروى لنا عن عائشة كيف كانت فاطمة أشبه سمتاً ودلاً وهدياً وحديثاً برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قيامه وقعوده من كل أحد ( 4 ) كما روى لنا عن عائشة : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة عليها السّلام » ( 5 ) .
وقال : وكانت فاطمة أشارت على علي رضي الله عنه أن يدفنها ليلاً ( 6 ) .
فهل من جواب لشاعر يسأل :
ولأيّ الأمور تدفن ليلاً * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 33 .
( 2 ) - ذخائر العقبى : 24 .
( 3 ) - الأحزاب : 33 .
( 4 ) - ذخائر العقبى : 40 .
( 5 ) - المصدر نفسه : 48 .
( 6 ) - المصدر نفسه : 54 .