ومنها : مات صلّى الله عليه وسلّم وهو يوتر بالسحر ( 1 ) .
ومنها : مات صلّى الله عليه وسلّم بين سحري ونحري ( 2 ) .
ومنها : كان صلّى الله عليه وسلّم في حجري حين نزل به الموت ( 3 ) .
ومنها : مات صلّى الله عليه وسلّم ورأسه على فخذ عائشة ( 4 ) .
إلى غير ذلك من اختلاف رواياتها مما يشيعه عنها أبناء أختها أسماء ، وهم أبناء الزبير ومن لفّ لفّهم من رواتها ، ولقد نمّت هي على نفسها بأنّها غير مصدقة عند بعض الناس في ذلك ، فكانت تدافع عن نفسها بقولها في حديث رواه أحمد ( 5 ) : مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بين سحري ونحري ، وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً ، فمن سفهي وحداثة سنّي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبض وهو في حجري ، ثم وضعت رأسه على وسادة ، وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي ( 6 ) .
ومع ذلك كلّه بقيت الأحاديث عنها في ذلك غير مقبولة ، وأثارت الشكوك حول صحتها ، فرباح أحد الرواة قال : قلت لمعمر : قبض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو جالس ؟ قال : نعم ( 7 ) .
والأسود بن يزيد راوي الحديث الآنف الذكر أولاً هو أبو غطفان ، وهو الذي يسأل ابن عباس فيقول : أرأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم توفي ورأسه في حجر أحد ، قال : توفي وهو لمستند إلى صدر علي ، قلت : فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه 6 : 204 .
( 2 ) - المصدر نفسه 6 : 48 و 121 و 274 .
( 3 ) - المصدر نفسه 6 270 .
( 4 ) - المصدر نفسه 6 : 89 .
( 5 ) - المصدر نفسه 6 : 274 .
( 6 ) - وهذا أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 ، ق 2 : 50 .
( 7 ) - المسند 6 : 274 .