ومن هذا القبيل قول النووي في حديث " الأئمة من قريش " أخرجه الشيخان
مع أن لفظ الصحيح " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان " وبين
اللفظين والمعنيين تفاوت عظيم كما ترى ا ه .
حديث تأبير النخيل
روى مسلم في كتابه عن موسى بن طلحة عن أبيه قال : مررت مع رسول
الله بقوم على رؤوس النخل فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ فقلت : يلقحونه ، يجعلون
الذكر في الأنثى فتلقح ! فقال رسول الله : ما أظن يغني ذلك شيئا ! قال : فأخبروا
بذلك فتركوه ، فأخبر رسول الله بذلك فقال : إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني
ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به ،
فإني لن أكذب على الله عز وجل .
وعن رافع بن خديج قال : قدم نبي الله المدينة وهم يأبرون النخل فقال :
ما تصنعون ؟ قالوا : كنا نصنعه ، قال : لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا ، قال : فتركوه
فنفضت ، أو قال فنقصت ، قال : فذكروا ذلك له فقال : إنما أنا بشر إذا
أمرتكم بشئ من دينكم فخذوا به ، وإذا أمرتكم بشئ من رأيي فإنما أنا بشر . رواه
مسلم والنسائي .
وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن أنس ، أن النبي مر بقوم يلقحون
فقال : لو لم تفعلوا لصلح ، قال : فخرج شيصا : فمر بهم فقال : ما لنخلكم ؟
قالوا : قلت كذا وكذا ، قال : أنتم أعلم بأمر دنياكم .
وفي رواية أحمد : ما كان أمر دينكم فإلي ، وما كان من أمر دنياكم فأنتم
أعلم به ، وفي رواية رويت عن ابن رشد في كتاب التحصيل والبيان " ما أنا بزارع
ولا صاحب نخل " .
أضواء على السنة المحمدية — صفحة 93
مساهمون: محمود أبو رية
ص٩٣