حول ، وقال الجوهري وخيره ما بلغ سنة - والحديث متفق عليه - والجمهور ومنهم
الأئمة الأربعة يمنعون التضحية بالجذع والمعز ( 1 ) .
هل الأحاديث التي يسمونها بسنن الأقوال ، دين وشريعة عامة ؟
قال السيد رشيد رضا : هل الأحاديث - ويسمونها بسنن الأقوال دين - وشريعة
عامة ، وإن لم تكن سننا متبعة بالعمل بلا نزاع ولا خلاف ، لا سيما في الصدر الأول ؟
إن قلنا نعم ! فأكبر شبهة ترد علينا - نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة
شئ عنه غير القرآن ، وعدم كتابة الصحابة للحديث ! وعدم عناية علمائهم
وأئمتهم كالخلفاء بالتحديث ! بل نقل عنهم الرغبة عنه .
ما يرد به خبر الواحد :
قال الشيرازي في اللمع في ( باب بيان ما يرد به خبر الواحد ) .
إذا روى الخبر ثقة رد بأمور : " أحدها " أن يخالف موجبات العقول فيعلم
بطلانه لأن الشرع إنما يرد بمجوزات العقول ( 2 ) وأما بخلاف العقول فلا . " والثاني "
أن يخالف نص كتاب أو سنة متواترة ، فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ .
" الثالث " أن يخالف الإجماع فيستدل به على أنه منسوخ ، أو لا أصل له لأنه
لا يجوز أن يكون صحيحا غير منسوخ وتجمع الأمة على خلافه . " والرابع " أن ينفرد
الواحد برواية ما يجب على الكافة علمه ، فيدل ذلك على أنه لا أصل له ، لأنه
لا يجوز أن يكون له أصل وينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم . " والخامس " أن
ينفرد برواية ما جرت العادة أن ينقله أهل التواتر ، فلا يقبل لأنه لا يجوز أن ينفرد
في مثل هذا بالرواية ، فأما إذا ورد مخالفا للقياس ، أو انفرد الواحد برواية ما تعم به
البلوى ، لم يرد - وقد حكينا الخلاف في ذلك فأغنى عن الإعادة ا ه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ص 18 و 19 ج 1 .
( 2 ) هذه القضية مسلم بها عند جميع النظار ، وقد قال ابن تيمية ، ويمتنع أن يتعارض دليلان
قطعيان سواء أكانا عقليين ، أم كان أحدهما عقليا والآخر سمعيا .
( 3 ) ص 82 في توجيه النظر .