والله ، قلت وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري . ثم إذا زمرة
حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، قال : هلم قلت : أين ؟ قال : إلى
النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري . فلا
أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ( 1 ) .
وفي رواية أخرى أن النبي قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلأون
عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي . فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ،
إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري .
وأخرج عن سهل بن سعد قال : قال النبي : ليوردن علي أقوام أعرفهم
ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ، قال أبو حازم ، فسمعني النعمان بن أبي عياش
فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت نعم ، فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري
لسمعته - وهو يزيد فيها - فأقول إنهم مني فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي .
وأخرج من حديث عن ابن عباس جاء فيه :
وأن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي ! أصحابي . .
فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . . . الحديث .
وأخرج البخاري أيضا في باب غزوة الحديبية عن العلاء بن المسيب عن أبيه
قال لقيت البراء بن عازب فقلت له : طوبى لك . صحبت النبي صلى الله عليه وآله وبايعته
تحت الشجرة ، فقال ؟ يا بن أخي : إنك لا تدري ما أحدثنا بعده !
وأخرج عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله أنا فرطكم على الحوض وليرفعن
رجال منكم ، ثم ليختلجن دوني ، فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري
ما أحدثوا بعدك ، قال البخاري : تابعه عاصم عن أبي وائل وقال حصين : عن
أبي وائل ، عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله .
وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله إني على الحوض
حتى أنظر من يرد علي منكم ، وسيؤخذ ناس دوني فأقول : يا رب مني ومن أمتي ؟
هامش
( 1 ) همل النعم الإبل بلا راع أي لا يخلص منهم من النار إلا قليل .