والذي يقتضيه النظر أنّ تضعيفه إنّما هو من ابن عقدة الزيديّ وفي قبوله نظر ( 1 ) .
قال المحقّق التستريّ بعد نقل أخبار المدح والذمّ وكلمات الأكابر : وإن أبيت عن حسنه في نفسه فأخباره معتبرة ، حيث إنّ الشيخ في الفهرست روى أخباره إلاّ ما كان فيها غلوّ أو تخليط ، وكذا روى عنه جمع من العدول والثقات كيونس بن عبد الرحمن ، والحسين بن سعيد الأهوازيّ . . . فلابدّ أنّهم رووا عنه السليم دون السقيم ، فإنّهم كانوا نقّاء الآثار ( 2 ) .
صحبته : عدّه الشيخ من أصحاب الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
وروى الكلينيّ بإسناده عن محمّد بن سنان قال : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) وقال : يا محمّد ! حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر . فقال ( عليه السلام ) : الحمد للّه ، ( الحديث ) ( 4 ) .
اعلم أنّ رواية محمّد بن سنان الذي مات في سنة 220 ( 5 ) عن أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) محلّ إشكال ، كما صرّح به السيّد الخوئيّ ( 6 ) ، والمحقّق التستريّ ( 7 ) . مضافاً إلى أنّ مقتضاها بقاؤه إلى سنة 233 ، لأنّ عمر - وهو عمر بن الفرج الرخجيّ - مات في هذه السنة ( 8 ) ، وهو ينافي القول بموته في سنة 220 ، كما تقدّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 30 / 473 .
( 2 ) قاموس الرجال : 9 / 315 رقم 6807 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسيّ : 361 ، رقم 39 ، و 386 ، رقم 7 ، و 405 ، رقم 3 .
( 4 ) الكافي : 1 / 496 ، ح 9 .
( 5 ) رجال النجاشيّ : 328 رقم 888 .
( 6 ) معجم رجال الحديث : 16 / 162 رقم 10911 .
( 7 ) قاموس الرجال : 9 / 316 ، رقم 6807 .
( 8 ) مروج الذهب : 4 / 102 .