والآخرة إلاّ سألت اللّه تعالى ألاّ يعذّبني بالنار ، لفجورهما على تنجيسهما إيّاي .
قال موسى ( عليه السلام ) : فبكى الصادق ( عليه السلام ) وبكيت ، وبكى من في المجلس واصفرّت ألوانهم .
قال : ففزع ميزاب وأخذته رعدة شديدة وخوف ، فخرّ ساجداً للّه وقال : قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً ، فارحمني رحمك اللّه ، وليكن لك أُسوة بأخلاق جدّك ، فلم يعلم الملك بما كان حالي وقصّتي وقد أخطأت .
فقال ( عليه السلام ) : لا رحمتك أبداً ! ولا تعطّفت عليك إلاّ أن تقرّ بما جنيت .
قال : فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة .
قال : فلمّا لبسها وصارت في عنقه انضمّت في حلقه ، وخنقته حتّى اسودّ وجهه .
فقال الصادق ( عليه السلام ) : أيّها الفرو خلّ عنه .
فقالت الفرو : أسألك بالذي ( جعلك إماماً ) إلاّ أذنت لي أن أقتله ؟
فقال ( عليه السلام ) : خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه ، فيكون أولى به منّا ( 1 ) .
( ) 12 - ابنا بسطام النيسابوريّان ( رحمهما الله ) : محمّد بن إبراهيم العلويّ الموسويّ قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد يعني أباه ، عن أبي الحسن العسكريّ قال : سمعت الرضا يحدث عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : سأل يونس بن يعقوب الرجل الصادق يعني جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قال : يا ابن رسول اللّه ! الرجل
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 398 ، ح 325 . عنه مدينة المعاجز : 5 / 401 ، ح 1738 .