فقال : إنّه يقول في اللّه قولاً عظيماً ، يصف اللّه ولا يوصف ، فإمّا جلست معه وتركتنا ، وإمّا جلست معنا وتركته ؟
فقلت : هو يقول : ما شاء أيّ شيء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً ، أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى ( عليه السلام ) ، وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلمّا لحقت خيل فرعون ، موسى ( 1 ) ، تخلّف عنه ليعظ أباه ، فيلحقه بموسى ، فمضى أبوه ، وهو يراغمه ( 2 ) حتّى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعاً ، فأتى موسى ( عليه السلام ) الخبر .
فقال ( عليه السلام ) : هو في رحمة اللّه ، ولكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع ( 3 ) .
( ) 3 - ابن شعبة الحرّانيّ ( رحمه الله ) : وقال ( عليه السلام ) : من جمع لك ودّه ورأيه ، فاجمع له طاعتك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الوسائل : بموسى .
( 2 ) المراغمة : الهجران والتباعد والمغاضَبَة ، ومنه الحديث : « من كان من أصحاب موسى ( عليه السلام ) مع أبيه الذي هو من أصحاب فرعون فمضى أبوه وهو يراغمه » : أي يغاضبه . مجمع البحرين : 6 / 74 ( رغم ) .
( 3 ) الكافي : 2 / 374 ، ح 2 . عنه وسائل الشيعة : 16 / 260 ، ح 21513 ، والبحار : 71 / 200 ، ح 39 ، و 13 / 127 ح 27 ، قطعة منه .
أمالي المفيد : 112 ، ح 3 ، بتفاوت .
عنه البحار : 71 / 195 ، ح 25 ، ومستدرك الوسائل : 12 / 310 ، ح 14169 .
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 481 ، س 2 .
قطعة منه في ( ذمّ عبد الرحمن بن يعقوب ) و ( ما رواه عن موسى ( عليهما السلام ) ) .
( 4 ) تحف العقول : 483 ، س 21 .
عنه البحار : 75 / 365 ، ضمن ح 1 ، وأعيان الشيعة : 2 / 39 ، س 25 .