ابن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأوصياء منه ، فآمنوا باللّه وبرسوله وأمير المؤمنين والأئمّة منه واحداً بعد واحد إلى يوم القيامة .
فقال لهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عودوا إلى اللّه ربّكم وإلى الجنّة ، فقد جعلكم اللّه ملوكها ، فعادوا إلى قبورهم ، فكان واللّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحجّ عن أبيه وأُمّه وعن أب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأُمّه ، حتّى مضى ووصّى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بمثل ذلك ، وكلّ إمام منّا يفعل ذلك إلى أن يظهر اللّه أمره .
فقال له المتوكّل : قد سمعت هذا الحديث : أنّ أبا طالب في ضحضاح من نار ، أفتقدر يا أبا الحسن ! أن تريني أبا طالب بصفته حتّى أقول له ويقول لي ؟
قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ اللّه سيريك أبا طالب في منامك الليلة وتقول له ويقول لك .
قال له المتوكّل : سيظهر صدق ما تقول ، فإن كان حقّاً صدّقتك في كلّ ما تقول . قال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما أقول لك إلاّ حقّاً ولا تسمع منّي إلاّ صدقاً .
قال له المتوكّل : أليس في هذه الليلة في منامي ؟ قال له : بلى !
قال : فلمّا أقبل الليل قال المتوكّل : أُريد أن لا أرى أبا طالب الليلة في منامي ، فأقتُلُ عليّ بن محمّد بادّعائه الغيب وكذبه ، فماذا أصنع ؟ فما لي إلاّ أن أشرب الخمر ، وآتي الذكور من الرجال والحرام من النساء فلعلّ أبا طالب لا يأتيني ، ففعل ذلك كلّه وبات في جنابات ، فرأى أبا طالب في النوم فقال له : يا عمّ ! حدّثني كيف كان إيمانك باللّه وبرسوله بعد موتك .
قال : ما حدّثك به ابني عليّ بن محمّد في يوم كذا وكذا ، فقال : يا عمّ ! تشرحه لي ، فقال له أبو طالب : فإن لم أشرحه لك تقتل علياً ، واللّه قاتلك ،
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 496
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٤٩٦