التجافيف ، ويحملوا الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتمّ عدّة ، وأعظم هيبة ، ( وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن ( عليه السلام ) أن يأمر أحداً من أهل بيته أن يخرج على الخليفة ) . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : وهل [ تريد أن ] أعرض عليك عسكري ؟ قال : نعم ! فدعا اللّه سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون فغشي على الخليفة . . . ( 1 ) . ( ) 42 - ابن شهرآشوب ( رحمه الله ) : أبو محمّد الفحّام قال : سأل المتوكّل ابن الجهم : من أشعر الناس ؟ فذكر شعراء الجاهليّة والإسلام ، ثمّ إنّه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال : الجماني ( 2 ) حيث يقول : لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمدّ خدود وامتداد أصابع فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوي نداء الصوامع ترانا سكوتاً والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كلّ جامع فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ! ؟ قال : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه ( 3 ) .
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 490
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٤٩٠
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 414 ، ح 19 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 400 .
( 2 ) في الأمالي : الحمّاني .
( 3 ) المناقب : 4 / 406 ، س 8 . عنه أعيان الشيعة : 2 / 38 ، س 28 .
أمالي الطوسيّ : 287 ، ح 557 ، بإسناده عن شيلمة الكاتب وبتفاوت في المتن واختصار في الشعر . عنه مدينة المعاجز : 7 / 434 ، ضمن ح 2426 ، والبحار : 50 / 128 ، ضمن ح 6 ، و 190 ح 2 .
قطعة منه في ( مدح الجماني الشاعر ) و ( علمه عليه السلام بنداء الصوامع ) و ( إنشاده عليه السلام أشعار الجماني ) .