تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

هدفاً واحداً اختلفت وسائله ، وتعدّدت آلياته ، وبالتالي فلا تضادّ بين مواقفهم ، وهي بعيدة عن التناقض لأنّها انطلقت من الواقع السياسيّ والإجتماعيّ الذي يعيشه كلّ إمام في عصره ، بغية تحقيق مصلحة الإسلام العليا . والإمام الهادي ( عليه السلام ) الذي عاصر ستّة من الخلفاء العبّاسييّن وهم : المعتصم ، والواثق ، والمتوكّل ، والمنتصر ، والمستعين ، والمعتزّ ( 1 ) ، كان واحداً من أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين تعرّضوا لواقع سياسيّ واجتماعيّ مرير ، واضطهاد أزلام السلطة ومضايقاتهم ، ومع هذا كلّه فقد سجّل دوراً مهمّاً عبر مواقفه التي اتّسمت بالحزم والحكمة ، وعبر أنشطته العلميّة التي كان هدفها تقويض الآراء والأفكار المنحرفة ، التي اتّسعت رقعتها في عهده ، وترسيخ الاعتقادات الصحيحة ، والدفاع عنها ، وهو ما نراه فيما أوردناه هنا .

( أ ) - خلفاء زمانه ( عليه السلام )

( ) 1 - أبو جعفر الطبريّ ( رحمه الله ) : كانت سنو إمامته ( عليه السلام ) بقيّة ملك الواثق ، ثمّ ملك المتوكّل ، ثمّ أحمد المستعين ، ثمّ ملك المعتزّ ( 2 ) . ( ) 2 - أبو عليّ الطبرسيّ ( رحمه الله ) : وكانت في أيّام إمامته [ أي أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) ] بقيّة ملك المعتصم ، ثمّ ملك الواثق خمس سنين وسبعة ( 3 ) أشهر ، ثمّ ملك المتوكّل أربع عشرة سنة ، ثمّ ملك ابنه المنتصر ستّة أشهر ، ثمّ ملك

هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 283 ، س 11 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 409 ، س 7 .
( 3 ) في تاج المواليد : تسعة أشهر .