وقال الآخر : لا ! لعمري ما هو كذلك ، هو كهل ما بين البياض والسمرة . فقلت : أليس زعمتم أنّكم تعرفونه ؟ انصرفوا في حفظ اللّه ( 1 ) .
( م ) - معجزته ( عليه السلام ) في عرض عسكره ( عليه السلام ) على المتوكّل
( ) 1 - الراونديّ ( رحمه الله ) : حديث تلّ المخاليّ ، وذلك أنّ الخليفة أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك ، الساكنين بسرّ من رأى ، أن يملأ كلّ واحد مخلاة ( 2 ) فرسه ، من الطين الأحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط بريّة واسعة هناك ، ففعلوا . فلمّا صار مثل جبل عظيم ، صعد فوقه واستدعى أبا الحسن ( عليه السلام ) واستصعده وقال : استحضرتك لنظارة خيولي ، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ( 3 ) ، ويحملوا الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتمّ عدّة ، وأعظم هيبة ، ( وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن ( عليه السلام ) أن يأمر أحداً من أهل بيته أن يخرج على الخليفة ) . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : وهل [ تريد أن ] أعرض عليك عسكري ؟ قال : نعم ! فدعا اللّه سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى