تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تخلف بعد ثلاث أبيح ماله ودمه وجئ بالأمراء وعرض [ 1 ] العسكر وكانوا ستة آلاف فارس فنزلوا إلى القلعة وانصرف إلى القلعة بثلاثمائة ألف دينار سوى الإقامة فإنها كانت تزيد على الفكر فقرب فتحها فوصل الخبر بان مسعود بلال جاء إلى شهرابان في عسكر عظيم ومعه ألبقش ونهب الناس فاستدعى الوزير للخروج اليهما وكانا قد حثا السلطان محمدا على قصد العراق فلم يتهيأ له فاستأذناه في التقدم امامه فأذن لهما فجمعا جمعا كثيرا من التركمان ونزلا بطريق خراسان فخرج الخليفة اليهما فنفذ مسعود من اخرج أرسلان شاه بن طغرل [ 2 ] من قلعة تكريت ، وكان محبوسا بها وجعلوا القتال عليه ليكون اسم الملك جامعا للعسكر [ وتلازم العسكران ] [ 3 ] على نهر بكمزا فعبر الخليفة إليهم 42 / أفتلازموا ثمانية عشر يوما وتحصن التركمان / بالخركاهات والمواشي ويقال : انهم كانوا اثني عشر ألف بيت من التركمان ثم برزوا للقتال آخر يوم من رجب فكانت الوقعة فانهزمت ميسرة العسكر الخليفي وبعض القلب وكان بإزائهم مسعود الخادم وترشك حتى بلغت الهزيمة إلى باب بغداد وثبت الخليفة وضربوا على خزانته وقتل خازنه يحيى بن يوسف ابن الجزري فلما رأى العسكر الميسرة قد انهزمت ضعفت [ 4 ] قلوبهم فجاء منكوبرس ، وكان فارسا شديد البأس ومعه هويذان فنزلا عن [ 5 ] الخيل ، وقبلا الأرض بين يدي أمير المؤمنين وقالوا : يا مولانا تثبت علينا ساعة حتى نحمل بين يديك فإذا رأيناك قويت قلوبنا ، فقال : لا والله الا معكما ! فرفع الطرحة عن رأسه وجذب السيف ولبس الحديد هو وولي العهد وبكرا وصاح أمير المؤمنين : يال مضر كذب الشيطان [ وفر ] [ 6 ] وقرأ : * ( وَرَدَّ الله الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً 33 : 25 ) * [ 7 ] الآية . وحمل وحمل العسكر بحملته فوقع السيف في العدو ، وسمع صوت السيوف على
هامش
[ 1 ] في ص ، ط : « وجئ بالأمراض وعرض » . [ 2 ] في الأصل : « أرسلان شاه بن طرغل » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] في ص ، ط : « قد انكسرت ضعفت قلوبهم » . [ 5 ] في ص : « ومعه فريذان فنزل عن الخيل » . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 7 ] سورة : الأحزاب ، الآية : 25 .