القرآن من شيخه أبي الحسن ابن الفاعوس . وسمع الحديث من ابن النقور ، وأبي منصور بن عبد العزيز ، وطراد ، وثابت وغيرهم . وقرأ بالقراءات على جده ، وعبد القاهر العباسي ، وأبي طاهر بن سوار ، وثابت وغيرهم ، وقرأ الأدب علي أبي الكرم بن فاخر ، وسمع الكتب الكبار ، وصنف كتبا في القراءات وقصائد ، وأم في المسجد منذ سنة سبع 21 / ب وثمانين إلى / أن توفي وقرأ عليه الخلق الكثير وختم ما لا يحصى ، وكان أكابر العلماء وأهل البلد يقصدونه ، وقرأت عليه القراءات والحديث الكثير ، ولم أسمع قارئا قط أطيب صوتا منه ولا أحسن إذا صلى ، كبر سنة وجمع الكتب الحسان ، وكان كثير التلاوة وكان لطيف الأخلاق ظاهر الكياسة والظرافة حسن المعاشرة للعوام والخواص .
وتوفي بكرة الاثنين ثامن عشر ربيع الآخر من هذه السنة في غرفته التي بمسجده فحط تابوته بالحبال من سطح المسجد واخرج إلى جامع القصر ، وصلى عليه عبد القادر ، وكان الناس في الجامع أكثر من يوم الجمعة ، ثم صلي عليه في جامع المنصور وقد رأيت أيام جماعة من الأكابر فما رأيت أكثر جمعا من جمعه ، كان تقدير الناس من نهر معلى إلى قبر أحمد وغلقت الأسواق ودفن في دكة الإمام أحمد بن حنبل عند جده أبي منصور .
4127 - عبد المحسن بن غنيمة بن أحمد بن فاحة ، أبو نصر المقرئ .
سمع من ابن نبهان ، وشجاع الذهلي ، وغيرهما . وكان شيخا صالحا .
توفي في محرم هذه السنة ، ودفن بباب حرب .
4128 - عباس شحنة الري
[ 1 ] :
كان قد مال إلى بعض السلاطين فاستصلحه مسعود وأحضره فحضر وخدم وسلم الري إلى السلطان ، ثم إن الأمراء اجتمعوا عند السلطان ببغداد ، وقالوا : ما بقي لنا عدو سوى عباس ، فاستدعي عباس إلى دار المملكة يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة ، وقتل في دار السلطان ورمي ببدنه إلى تحت الدار ، فبكى الخلق عليه [ 2 ] لأنه كان يفعل
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 222 ، والكامل 9 / 343 ) .
[ 2 ] في الأصل : « ورمى ببدنه إلى تحت الدار فبكت الخلق عليه » .