علي الحلة فاحتقر أمره فاستفحل ، فقصدهم مهلهل ومعه أمير الحاج نظر / في عسكر 18 / ب بغداد فنصر عليهم وهزمهم أقبح هزيمة وعادوا مفلولين إلى بغداد ، فأسمعهم العامة أقوالا قبيحة ، ثم إن السلطان أقره على الحلة .
وفي هذه السنة : احترز الخليفة من أهله وأقاربه وضيق على الأمير أبي طالب .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
4114 - أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان ، أبو سعد بن أبي الفضل البغدادي
[ 1 ] :
بغدادي الأصل ، أصبهانيّ المولد والمنشأ ، ولد سنة ثلاث وستين ، وسمع الكثير ، وحدث بالكثير ، وكان على طريقة السلف الصالح ، صحيح العقيدة حلو الشمائل مطرحا للتكلف ، فربما خرج من بيته إلى السوق وعلى رأسه قلنسوة طاقية ، وربما قعد بين الناس مؤتزرا [ وربما أملى وقد خلع ] [ 2 ] ، وكان يستعمل السنة مهما قدر [ 3 ] حتى أنه رجع مرة من الحج فاستقبله خلق كثير من أهل أصبهان فسار بسيرهم ، حتى إذا قارب البلد حرك فرسه وسبقهم ، فسئل عن ذلك فقال : أردت استعمال السنة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى جدران المدينة أوضع راحلته . وحج احدى عشرة حجة ، وأملى بمكة والمدينة ، وكان يصوم في الحر ، وورد مرارا إلى بغداد ، وسمعت منه الكثير ورأيت أخرقه اللطيفة ومحاسنه الجميلة ، وكان في كل مرة إذا ودع أهل بغداد ، يقول : في نفسي الرجوع ولست بآيس ، فحج سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ورجع .
فتوفي بنهاوند في ربيع الأول سنة أربعين ، وحمل إلى أصبهان فدفن بها .
4115 - أحمد بن علي بن محمد ، أبو الحسين الدامغانيّ ، ولد قاضي القضاة أبي [ 4 ] الحسن :
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 4 / 125 ، والبداية والنهاية 12 / 220 ، والكامل 9 / 337 ) .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في ص : « يستعمل السنة مهما قدر » .
[ 4 ] في ت : « أبو الحسن الدامغانيّ » .