ثم دخلت سنة اربع وسبعين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها :
[ تكلم ابن الجوزي بحضور أمير المؤمنين ]
انه كان مفتتحها الثلاثاء فتقدم إلي بالكلام تحت منظرة باب بدر فتكلمت بكرة وحضر أمير المؤمنين ، وتكلمت هناك يوم عاشوراء حضر أمير المؤمنين وقلت ولو أني مثلت بين يدي السدة [ 1 ] الشريفة لقلت يا أمير المؤمنين كن للَّه سبحانه مع حاجتك اليه كما كان لك مع غناه عنك ، انه لم يجعل أحدا فوقك فلا ترض أن يكون أحد أشكر منك . فتصدق يومئذ أمير المؤمنين عقيب المجلس بصدقات وأطلق محبوسين .
وانكسف القمر بعد ثلث الليل الأخير ليلة النصف من ربيع الأول فبقي على حاله إلى أن غاب بعد طلوع الشمس .
وانكسفت الشمس يوم الأربعاء تاسع عشرين ربيع الأول وقت العصر فبقيت إلى قريب الغروب كذلك .
وولدت امرأة من جيراننا في بطن واحدة ثلاثة أولاد ابن وابنتان فعاشوا بعض [ اليوم وذلك في جمادى الأولى ] [ 2 ] .
[ عمل لوح ينصب على قبر الإمام أحمد بن حنبل ]
وفي أوائل جمادى الآخرة تقدم أمير المؤمنين بعمل لوح ينصب على قبر الإمام أحمد بن حنبل فعمل ونقضت السترة جميعها وبنيت بآجر مقطوع جديدة وبني لها
هامش
[ 1 ] في الأصل : « السيدة » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .