تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قيماز انه لا يؤذيه ولا يتتبعه إذا خرج ولا يواطئ على أذاه ففعل ذلك وأصبح باب النوبي وباب العامة مغلوقين ثم فتحا ولم يترك أحد يدخل ويخرج الا أن يعرف فكان العسكر تحت السلاح والمحال تحفظ . فلما كانت ليلة الاثنين اخرج الوزير ابن رئيس الرؤساء وأولاده راكبين بعد العتمة إلى رباط أبي سعد الصوفي فباتوا ثم ومعهم جماعة موكلون بهم وحرست السطوح وأغلق الباب وكان لا يفتح بالنهار الا لمهم وأصبح الناس قد سكنوا ودخل قيماز إلى الخليفة معتذرا مما فعل من غلق الأبواب وغير ذلك وهو منزعج خائف فقيل إنه لم يذكر له في ذلك شيء فخرج طيب النفس وأصرّ قيماز على أنه لا بد من خروج الوزير وأهله من بغداد فما زالت الرسل تتردد في ذلك إلى أن استقر الأمر أنهم يعبرون إلى الجانب الغربي .

[ انتهاء تفسير ابن الجوزي للقرآن ]

وفي يوم السبت سابع عشر جمادى الأولى : انتهى تفسيري للقرآن في المجلس على المنبر فاني كنت اذكر في كل مجلس منه آيات من أول الختمة على الترتيب إلى أن تم فسجدت على المنبر سجدة الشكر وقلت : ما عرفت / أن واعظا فسر القرآن كله في 106 / أمجلس الوعظ منذ نزل القرآن فالحمد للَّه المنعم ، ثم ابتدأت يومئذ في أول ختمة وانا أفسرها على الترتيب والله قادر على الانعام بالإتمام والزيادة من فضله . وفي بكرة يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى : خرج الوزير ابن رئيس الرؤساء وأولاده من رباط أبي سعد الصوفي فعبروا على الجسر ونزلوا بدار النقيب الطاهر بالحريم على شاطئ دجلة بالجانب الغربي واحترزوا هنالك بالسلاح ثم أعيدوا في آخر يوم الخميس سابع جمادى الآخرة إلى بيوتهم جاؤوا على الخيل إلى تحت الرقة ونزلوا في السفن ودخلوا من باب البشرى فخرجوا إلى منازلهم .

[ وفاة السامري ]

وفي جمادى الآخرة : توفي السامري المحتسب وولي مكانه ابن الرطبي . وفي أول يوم من رجب : حضر أرباب الدولة للهناء بباب الحجرة ثم انصرفوا إلى الدار الجديدة التي عمرها المستضيء مقابلة المخزن وحضر العلماء والمتصوفة والقراء واستدعيت مع القوم فقرؤا ختمة وأكلوا طعاما وانصرف قاضي القضاة في جماعة من