تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

4275 - سعد الله بن نصر بن سعيد الدجاجيّ [ 1 ] ، أبو الحسن .

ولد في رجب سنة ثمانين وأربعمائة وسمع أبوي الخطاب محفوظ بن أحمد وعلي بن عبد الرحمن ابن الجراح وتفقه وناظر ووعظ وكان لطيف الكلام حلو الإيراد ملازما للمطالعة إلى أن مات . أنبأنا سعد الله بن نصر قال : كنت خائفا من الخليفة لحادث نزل فاختفيت فرأيت في المنام كأني في غرفة أكتب شيئا فجاء رجل فوقف بإزائي وقال اكتب ما أملي عليك وأنشد :
ادفع بصبرك حادث الأيام وترج لطف الواحد العلام لا تأيسن وان تضايق كربها ورماك ريب صروفها بسهام فله تعالى بين ذلك فرجة تخفى على الابصار والأوهام كم من نجا من بين أطراف القنا وفريسة سلمت من الضرغام
وسئل في مجلس وعظه وانا اسمع عن اخبار الصفات فنهى عن التعرض بها وامر بالتسليم لها [ 2 ] ، وأنشد : 92 / أ /
أبى الغائب الغضبان يا نفس ان يرضى وأنت التي صيرت طاعته فرضا فلا تهجري من لا تطيقين هجره وان هم بالهجران خدك والأرضا
توفي في شعبان من هذه السنة ودفن إلى جانب رباط الزوزني في إرضاء [ 3 ] الصوفية لأنه أقام عندهم مدة حياته فبقي على هذا خمسة أيام وما زال الحنابلة يلومون ولده على هذا ويقولون مثل هذا الرجل الحنبلي اي شيء يصنع عند الصوفية ؟ فنشبه بعد خمسة أيام بالليل وقال كان قد أوصى ان يدفن عند والديه ودفنه عندهما بمقبرة أحمد [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] في ت : « الزجاجي » . انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 4 / 212 . والبداية والنهاية 12 / 258 ) . [ 2 ] في الأصل : « عن التعرض لها وأنشد وأمر بالتسليم ثم أنشد » . [ 3 ] في الأصل : « ورضا الصوفية » . [ 4 ] « بمقبرة أحمد » سقطت من ص .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 184 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا