الوهاب ومحمد بن ناصر ومن بقي من الأشياخ ما يصلح ان يذكر من زمن الخطيب إلى زمانه الا انه كان يتعصب على مذهب احمد ويبالغ فذكر من أصحابنا جماعة وطعن فيهم بما لا يوجب الطعن مثل ان قال عن عبد القادر كان يلقي الدرس المشستكة ، وانما كان الرجل مريض العين وقال عن ابن ناصر كان يحب الطعن في الناس وهذا وقد أخذ أكثر كتابه عنه واحتج بقوله في الجرح والتعديل فقد ازرى بما قال على نفسه في كل ما أورده عنه من جرح أو تعديل وما كان ينبغي ان يحتج به في شيء ثم قد كان يلزمه ان يقول طعن في فلان وليس بموضع الطعن واي شغل للمحدث غير الجرح والتعديل فمن عد ذلك طعنا مذموما فما عرف العلم فشفى أبو سعد غيظه بما لا معنى فيه في كتابه فلم يرزق نشره لسوء قصده فتوفي وما بلغ الأمل ولو أن متتبعا يتبع ما في كتابه من [ الأغاليط ] [ 1 ] والأنساب المختلطة ووفاة [ 2 ] قوم هم [ في الأحياء ] [ 3 ] وغير ذلك من الأغاليط [ 4 ] لأخرج أشياء كثيرة غير أن الزمان أشرف من أن / يضيّع في مثل هذا وهذا الرجل كانت له 90 / أمشقعة عجيبة فإنه كان يأخذ الشيخ البغدادي فيجلس معه فوق نهر عيسى ويقول حدثني فلان من وراء النهر ويجلس معه في رقة بغداد ويقول حدثني فلان بالرقة ، في أشياء من هذا الفن لا تخفى على المحدثين ، وكان فيه سوء فهم وكان يقول في ترجمة الرجل حسن القامة وليست هذه عبارة المحدثين في المدح ، وقال في عجوز يقرأ عليها الحديث وهي من بيت المحدثين أبوها محدث وزوجها محدث وقد بلغت سبعين أو زادت فقال كانت عفيفة وهذا ليس بكلام من يدري كيف الجرح والتعديل وذكر في ترجمة ابن الصيفي الشاعر فقال : المجان ببغداد يقولون هو الحيص بيص وله أخت اسمها دخل وخرج . ومثل هذا لا يذكره عاقل ولا نرى التطويل بمثل هذه القبائح .
توفي ابن السمعاني ببلده في هذه السنة ووصل الخبر بذلك [ إلى بغداد ] [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « ووفاتهم » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 4 ] « وغير ذلك من الأغاليط » سقط من ص ، ت .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .