وفي شعبان : استأذن الخليفة ابن جعفر صاحب مخزن الامام المقتفي ان أجلس في داره / فأذن له فكنت أعظ فيها كل جمعة . 57 / أوفي شعبان : خرج الخليفة إلى الصيد فأقام عشرة أيام .
وكانت وقعة عظيمة بين محمود بن زنكي وبين الإفرنج وفتح عسكر مصر غزة واستعادوها من الإفرنج ووصل رسول محمود بتحف وهدايا ورؤس الإفرنج وسلاحهم واتراسهم . [ 1 ] ووصل الخبر في رمضان : بزلازل كانت بالشام عظيمة في رجب تهدمت منها ثلاثة عشر بلدا ثمانية من بلاد الإسلام وخمسة من بلاد الكفر اما بلاد الإسلام فحلب وحماة وشيزر وكفر طاب وفامية وحمص والمعرة وتل حران وأما بلاد الإفرنج فحصن الأكراد وعرقه واللاذقية وطرابلس [ وأنطاكية ] [ 2 ] فاما حلب فأهلك منها مائة نفس واما حماة فهلكت جميعها الا اليسير واما شيزر فما سلم منها الا امرأة وخادم لها وهلك جميع من فيها واما كفر طاب فما سلم منها أحد واما فامية فهلكت وساخت قلعتها وأما حمص فهلك منها عالم عظيم واما المعرة فهلك بعضها واما تل حران فإنه انقسم نصفين وظهر من وسطه نواويس وبيوت كثيرة واما حصن الأكراد وعرقة فهلكتا جميعا وهلكت اللاذقية فسلم منها نفر ونبع فيها جوبة فيها حمأة وفي وسطها صنم واقف ، واما طرابلس فهلك / أكثرها ، واما أنطاكية فسلم بعضها .
[ اغترام الوزير ابن هبيرة مالا ]
وفي هذه السنة : اغترم الوزير ابن هبيرة مالا يقارب ثلاثة آلاف دينار على طبق الإفطار طول رمضان وحضرة الأماثل وكان طبقا [ 3 ] جميلا يزيد على ما كان قبله من أطباق الوزراء ، وخلع على المفطرين الخلع السنية .
وفي شوال قدم ابن الخجنديّ الفقيه والعاملي الحنفي صاحب التعليقة فتلقاهما
هامش
[ 1 ] في الأصل : « الأفرنج وملاحهم ونفايسهم » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] في ص ، ط : « وكان طريقا جميلا » .