تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة

فمن الحوادث فيها : أنه لما قرب محمد شاه من بغداد وكان قد طلب ان يخطب له فلم يقبل عرض الخليفة العسكر وبعث إلى الأمراء فأقبل خطلبرس من واسط وعصى ارغش صاحب البصرة وأخذ واسط ورحل مهلهل إلى الحلة فأخذها بنو عوف وضرب الخليفة سرادقه تحت دار يرنقش ثم نزعه وجمع جميع السفن التي ببغداد تحت التاج ونودي في سادس عشر المحرم ان لا يقيم أحد بالجانب الغربي فأجفل الناس وأهل السواد ونقلت أموال الناس إلى دار الخلافة وعبر محمد شاه فوق حربي ونهب أوانا واتصل به علي كوجك واتفقا وضرب محمد شاه بالرملة فقطع الجسر وجئ به إلى تحت التاج ولبس الناس السلاح فأخرج الخليفة سبعة آلاف جوشن ففرقها ونصبت المجانيق والعرادات وأقام أربعين شقاقا يعملون الخشب لعمل التراس والمجانيق والعرادات فكانت مائتين وسبعين عرادة ومنجنيق في كل عرادة أربعون رجلا ، وكان يخرج كل يوم من الخزانة أكثر من مائة كر .

[ الإذن للوعاظ في الجلوس ]

واذن للوعاظ في الجلوس بعد منعهم من ذلك مدة سنة وخمسة أشهر وكان ذلك في ليلة السبت ثامن عشر المحرم فلما كان يوم الاثنين / ركب عسكر محمد شاه وعلي 51 / ب كوجك وجاؤا في نحو ثلاثين [ 1 ] ألف مجفجف فوقفوا عند الرقة ورموا بالنشاب إلى ناحية
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وعلي كوجك حافظ في نحو ثلاثين » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 111 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا